تحولات متسارعة يشهدها قطاع الإعلان الخارجي السعودي

في خطوة تعكس توجهها نحو تطوير المشهد الحضري وتعزيز منظومة الإعلانات الخارجية، وقّعت شركة ريمات الرياض للتنمية عقدين لتشغيل ستة مواقع جديدة للوحات إعلانية خارجية في الرياض.

أصبح قطاع الإعلانات الخارجية اليوم أحد أبرز الرهانات الاستثمارية التي تمزج بين تعزيز الجمال البصري في المدن وتحقيق العائد الاقتصادي. في هذا الإطار، وقّعت «ريمات الرياض للتنمية» التي تُعد الذراع التنموية لأمانة منطقة الرياض، عقدين جديدين مع مجموعة نايف الراجحي الاستثمارية، وذلك عبر شركتها «فاي» (Phi) المتخصصة للإعلانات الخارجية، وذلك لتشييد وتطوير وتشغيل ستة مواقع استراتيجية جديدة للوحات إعلانية خارجية كبيرة الحجم في مدينة الرياض.

تأتي هذه الشراكة ضمن سياق أوسع يعكس التحولات المتسارعة في المشهدين الحضري والاقتصادي للعاصمة السعودية، حيث تبرز الإعلانات الخارجية بوصفها إحدى الأدوات الاستثمارية الفاعلة، ومكوّناً بصرياً رئيساً في المدن الكبرى. ووفقاً لمعطيات المشروع، سوف تقام اللوحات في مواقع مختارة على محاور مرورية عالية الكثافة، ما يضمن مستويات مشاهدة مرتفعة وعوائد إعلانية مستقرة، في سوق يشهد منافسة متنامية وتدفقاً لافتاً لرؤوس الأموال.

وتُجسد هذه الخطوة امتداداً مباشراً للشراكة السابقة بين الطرفين التي تشمل إنشاء وتشغيل وصيانة لوحات إعلانية ثابتة كبيرة الحجم على الأراضي البيضاء والمباني قيد الإنشاء، أو الترميم داخل المملكة. وقد أرست تلك التجربة، بما حققته من نتائج إيجابية على المستويين الاستثماري والتشغيلي، قاعدة متينة في تعزيز ثقة «ريمات الرياض» بقدرات «فاي» التنفيذية، ودفعها نحو نطاق أوسع من المشاريع. وفي وقت تمضي فيه الرياض بإعادة تعريف فضائها الحضري وفق مستهدفات تنموية طموحة، يرسّخ قطاع الإعلانات الخارجية مكانته بوصفه أحد الرهانات الاستثمارية التي تجمع بين الجمال البصري والعائد الاقتصادي.

في هذا السياق، يقول نايف بن صالح الراجحي، رئيس مجلس إدارة مجموعة نايف الراجحي الاستثمارية: «إن العقود الجديدة تعكس مستوى الثقة المتنامي بين الجانبين»، مؤكداً أن التوسع يُعد تتويجاً لنجاح التجربة السابقة في تطوير واستثمار الأراضي المخصصة للإعلانات الخارجية. وأضاف الراجحي: «إن السوق السعودي، لا سيّما في الرياض، يوفر فرص نمو مستدامة، ليس فقط من حيث العوائد، بل من حيث الأثر الإيجابي في المشهد الحضري والاقتصادي للمدينة».

من ناحيته، أوضح ماهر بولس، الرئيس التنفيذي لشركة فاي، أن اللوحات الجديدة تمثل نقلة نوعية في مستوى المنتجات الإعلانية التي تقدمها الشركة، سواء من حيث التصميم أو التقنية، وأضاف: «يراعي المشروع تطبيق الكود العمراني السلماني، ما يعزز الانسجام البصري مع هوية المدينة، ويرتقي بجودة التنفيذ وفق المعايير العالمية».

اللافت في المشروع هو الاعتماد على تقنيات حديثة تشمل أنظمة مدمجة لاحتساب الحركة المرورية، ما يتيح للمعلنين قياس فعالية الحملات بدقة أكبر، وتحويل اللوحات الإعلانية من مجرد مساحات عرض إلى أدوات دقيقة لتحليل الأداء وقياس العائد الاستثماري. وتستند «فاي» في توسعها داخل السوق السعودي إلى خبرات اكتسبتها في أسواق رئيسة، مثل دبي والقاهرة، مع العديد من العلامات التجارية العالمية في قطاعات تنوعت بين أسلوب الحياة، والتقنية، والسيارات، والمصارف، والضيافة.